محمد بن سنان الحراني ( البتاني )
183
الزيج الصابي في حساب النجوم وفلك البروج ومواضع الكواكب وغيرها
والستّين « 1 » التي هي ابعد بعد عطارد وأقرب قرب الزهرة في الستّة والنصف التي هي قدر اختلاف عظم الزهرة عند الواجد كان بعد الزهرة الابعد ألفا وسبعين وهو أقرب قرب الشمس ويكون وسط بعدها لذلك ستّمائة وثمان عشرة وقاسوا قطر الزّهرة إلى قطر الشمس لمّا صارت في بعدها الأوسط فوجدوه جزءا من عشرة من قطر الشمس فإذا أخذ من الستّمائة والثمانية عشر جزءا « 2 » عشره كان أحد وستّون جزءا وأربعة أخماس فإذا قسم ذلك على المائتين * وواحد ونصف كان ذلك من قطر الأرض الرّبع ونصف العشر وشيئا يسيرا لا ينحصر . ولذلك يوتّر قطرها من دائرة الفلك اثنتين وثلثين دقيقة وسبعا وعشرين ثانية فإذا ضرب ذلك في الطول والعرض والغمق كان عظم الزّهرة جزءا من ستّة وثلثين من عظم الأرض بالتقريب وامّا مركز فلك تدوير عطارد والزّهرة فإنّ مسيرهما على دائرة الفلك الخارج مثل مسير مركز فلك تدوير الشمس ويعلم عظم قطر فلك تدوير كلّ واحد منهما من « 3 » البعد الابعد إلى مقامه الاوّل الذي هو أكثر بعده عن الشمس في الجهة المتقدّمة من البروج وأكثر بعد عطارد عن الشمس يكون ستّة وعشرين جزءا إذا كانت الشمس مقابل « 4 » مركز فلك التدوير وكان مركز فلك التدوير في ابعد بعد الفلك الخارج وعطارد يكون مرّة أمام الشمس ومرّة خلفها . وأمّا أكثر بعد الزّهرة عن الشمس فإنّه مو درجة إذا كانت الشمس مقابل مركز فلك التدوير ومركز فلك التدوير في نقطة البعد الابعد من الفلك الخارج والزهرة تكون مرّة بين يدي الشمس ومرّة أمام الشمس ومرّة خلفها واقلّ بعد الزهرة عن الشمس من المقام الاوّل إلى المقام الثاني وهو ما جزءا واقلّ بعد عطارد عن الشمس مقدار ما بين المقامين وهو كا جزءا فمن ذلك تبيّن أنّ قطر فلك تدوير عطارد يوتّر مز درجة وقطر فلك تدوير الزهرة يوتّر فز درجة . وأمّا ( المرّيخ ) فبعده وعظم جرمه على حسب ما قيل فيه لمّا قاسوا اختلاف عظمه وذكروا أيضا أنّهم وجدوا عظمه في بعده الأقرب سبعة أمثال عظمه إذا كان في بعده الابعد وبعده الأقرب هو بعد الشمس الابعد الذي هو على ما وجدناه بالقياس اقمو « 5 » فإذا ضرب ذلك في السبعة أمثال بلغ ثمانية آلاف واثنين وعشرين ويكون وسط بعده أربعة آلاف * وخمسمائة وأربعة وثمانين وقاسوه وهو في بعده الأوسط فوجدوا قطره جزءا من
--> ( 1 ) والسبعة والسبعين Cod - ( 2 ) من Cod . addit - ( 3 ) legendum : cfr . tamen 184 , مما بين Videtur 1 . 17 . - ( 4 ) Hic et 1 . 13 vocales adposui interpretans « id quod prospicitur a » ; sed forte codicis تقابل error pro - ( 5 ) ا Cod . sine .